الصحابي الشهيد عبد الله بن الزبير ووقفة أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق في وجه الحجاج في صحيح مسلم
في صحيح مسلم (2545) مشهدٌ خالدٌ يزلزل عروش النواصب الملمّعين للحجاج بن يوسف: بعد أن ضرب الحجاجُ الكعبةَ المشرفة بالمنجنيق وقتل الصحابي الجليل الخليفة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وصلب جثمانه، دخل الحجاجُ على أمه العجوز العمياء ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما (وهي بنت مائة سنة)!
فقال لها الحجاج متبجحًا: كيف رأيتِ صنيعي بعدوّ الله؟ فقالت أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما بعزّة الإيمان: «رأيتُك أفسدتَ عليه دنياه، وأفسدَ عليك آخرتك! أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا؛ فأما الكذاب فرأيناه (تعني المختار الثقفي)، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه!».
فماذا صنع الحجاج؟ قام عنها ولم يراجعها بكلمة! فهذه شهادة بنت أبي بكر الصديق في صحيح مسلم بأن المختار الثقفي كذابُ ثقيف، وأن الحجاج بن يوسف مبيرُ ثقيف (أي السفاك المهلك للدماء المعصومة)!
