تَطوُّر النَّصْب عبر التّاريخ
من النصب الأول في القرن الهجري الأول إلى النواصب الجدد على منصات التواصل، محطةً محطة
خروج الحرورية (نواصب الخوارج) بعد التحكيم في صفين
انشقاق اثني عشر ألفاً من الخوارج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حروراء، وتكفيرهم لعلي وعثمان وأصحاب الجمل وصفين، وهو أول طورٍ عقدي للنَّصْب.
استشهاد عمار بن ياسر وتحقق النبوة في «الفئة الباغية»
مقتل الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنه في صفين وهو يقاتل في راية أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وظهور برهان الحديث المتواتر: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار».
استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
إقدام الخارجي الناصبي عبد الرحمن بن ملجم المرادي على ضرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بسيف مسموم في صلاة الفجر بالكوفة، وختام الخلافة الراشدة الثلاثينية بتنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما عام الجماعة (41 هـ).
فاجعة كربلاء واستشهاد الحسين بن علي وأهل بيته رضي الله عنهم
إقدام جيش عبيد الله بن زياد بأمر عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن على قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي رضي الله عنهما مظلوماً عطشاناً في كربلاء مع ثلة من آل البيت وأصحابه.
وقعة الحرة واستباحة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
إرسال يزيد بن معاوية جيش مسلم بن عقبة المري إلى المدينة المنورة في وقعة الحرة، وقتل جمعٍ من الصحابة وأبناء المهاجرين والأنصار، وهو الحدث الذي أوجب ذم أئمة السلف لفعله.
طغيان الحجاج بن يوسف الثقفي وامتحان الناس ببغض آل البيت
تسلط الحجاج بن يوسف على الحرمين والعراق، وقتله لعبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير، وامتحانه للعلماء والتابعين بشتم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتصدي الصحابة كأنس بن مالك وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد لهذا البغي.
الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يقتلع بدعة السب من المنابر
أمرُ الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله بإبطال ما أحدثه غلاة بني أمية من سبّ علي رضي الله عنه على المنابر، وإحلال آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ﴾ مكانها، فكسر شوكة النصب السياسي.
إجماع أئمة السنة (أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد، البخاري، مسلم) على عقيدة الآل والصحب
تدوين دواوين السنة الكبرى (صحيح البخاري، صحيح مسلم، مسند أحمد، السنن) وإفرادها أبواباً كاملة لمناقب علي وفاطمة والحسنين وعمار وأهل البيت رضي الله عنهم، وإجماع الأئمة الأربعة على تربيع علي في الخلافة وتبديع الناصبة والرافضة معاً.
محنة الإمام النسائي واستشهاده على أيدي بقايا النواصب بدمشق
دخول الإمام الحافظ أبي عبد الرحمن النسائي دمشق، وتصنيفه كتاب «خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» لبيان السنة، فوثب عليه غلاة النواصب في المسجد وضربوه حتى أُخرج مريضاً وتوفي شهيداً، ثم انقرضت الناصبية بعدها قروناً.
تحرير شيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته (الذهبي وابن كثير) للميزان الوسط
تأليف «العقيدة الواسطية» و«منهاج السنة النبوية» و«البداية والنهاية» و«سير أعلام النبلاء»، حيث حسم أئمة التحقيق الفرق بين الذب عن الصحابة وبين بدعة النصب، وقرروا أن علياً أولى بالحق وأن الحسين قُتل مظلوماً شهيداً وأن قاتليه ومن رضي بقتلهم ملعونون.
بذرة «النصب الجديد» وتنظير طه الدليمي لـ«التطرف المضاد»
خروج طه حامد الدليمي بنظرية «إحياء الهوية السنية عبر القومية الأموية»، وتصريحه بأن الاعتدال لا ينشأ إلا بتطرف مضاد، وطعنه في أحاديث فضائل علي ومبيته في الفراش وحديث الفئة الباغية ومرويات مدرسة الكوفة.
مكالمة الدليمي وعلاونة وظهور فرقة «العدنانية» الناصبية
تسريب المكالمة الصوتية التي قال فيها طه الدليمي ليوسف علاونة: «إن ظهور أناس يشتمون علياً علامة صحية على بداية التصحيح!»، وبروز حسابات «العدنانية» التي جاهرت بلقب «ناصبي» وسبت علياً وفاطمة والحسنين وابن عباس والشافعي.
وسام العظمة ومدونات «حزب أهل الشام» يجرمون الحسين وعلياً رضي الله عنهما
نشر وسام العظمة مقالاته وتغريداته التي وصف فيها الحسين بن علي رضي الله عنه بـ«الخارج المتآمر مع الفرس لإسقاط دولة الإسلام»، وزعم أن علياً رضي الله عنه لم تكن له بيعة شرعية بل حكم بالتغلب وقاد «جيشاً سبئياً باغياً»!
تحول صابر مشهور إلى الطعن في البخاري ومسلم وآل البيت وعمر بن عبد العزيز
انقلاب اليوتيوبر الصحفي صابر مشهور إلى موجة النصب والطعن في السنة: رده حديث «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» في البخاري، ووصفه حديث «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» بالكذب، وتخوينه للإمام الحاكم والذهبي والطبري والألباني، وطعنه في عمر بن عبد العزيز وتأليهه للحجاج ويزيد.
انتفاضة علماء وباحثي أهل السنة لكشف النواصب الجدد وتأسيس الموسوعة
تضافر جهود العلماء والمؤرخين والباحثين (الشيخ حسن الحسيني، د. أبو مالك التلبنتي، المؤرخ محمد إلهامي، أبو عمر الباحث، مصطفى الشرقاوي وغيرهم) في تعرية تدليس صابر مشهور والدليمي والعظمة، وإطلاق «موسوعة النواصب» مرجعاً شاملاً للذب عن الآل والصحب والسنة.
المَآل الحتمي: من بغض الآل إلى هدم السنة
كلُّ من بدأ بانتقاص أمير المؤمنين عليٍّ أو السبط الشهيد الحسين رضي الله عنهما تحت دعوى «مواجهة الروافض» أو «الدفاع عن بني أمية»، انتهى به المطاف حتمًا إلى الطعن في صحيح البخاري ومسلم وتخوين أئمة الحديث والتاريخ! لأن فضائل آل البيت محفورةٌ في صميم دواوين الإسلام.
تَعرَّف على رموز النصب المعاصر