كلمة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل: «ما جاء لأحدٍ من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما جاء لعليٍّ»
يظن بعض العوام الذين لوّثت عقولَهم مقاطعُ النواصب الجدد أن الإكثار من ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من «سمات الشيعة»؛ بينما إمامُ أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله هو القائل: «ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه»!
وقد رواها عن الإمام أحمد ابنه عبد الله وأبو بكر المروذي، وقال بمثلها القاضي إسماعيل المالكي وأبو عبد الله الحاكم وصحّح نسبتها الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/ 71).
وبيّن الحافظ ابن حجر السرّ العظيم وراء كثرة الأحاديث الصحيحة في مناقب عليٍّ رضي الله عنه؛ وهو أن أبا بكرٍ وعمرَ وعثمان رضي الله عنهم توفوا والناس مجتمعون على فضلهم وإمامتهم، فلما وقعت الفتنة في خلافة عليٍّ وظهر الخوارج والنواصب الذين يغمزون فيه، نشط الصحابةُ الكرام (كسعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري، وزيد بن أرقم، وسهل بن سعد، وعائشة، وابن عباس، وجابر، وأبي الطفيل) في نشر كل ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم في فضله ردًّا على النواصب والخوارج؛ فصار ما أراده النواصبُ من خفض ذكره سببًا في انتشار فضائله في الخافقين!
