فرقة «النابتة» واليزيدية: الجذر التاريخي للنواصب الجدد وموقف الإمام أحمد وابن تيمية منهم
حين ترى صابر مشهور وطه الدليمي وغلاة المنصات اليوم يقدّسون يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف وينتقصون أمير المؤمنين عليًّا والحسين رضي الله عنهما بدعوى «الرد على الشيعة»، فاعلم أنك أمام إحياءٍ حرفيٍّ لبدعة «النابتة» التي ظهرت في القرن الثالث الهجري!
لما سأل صالح بن أحمد بن حنبل أباه عن قومٍ يقولون إنهم يحبون يزيد بن معاوية، استنكر إمامُ أهل السنة أحمد بن حنبل ذلك أشدّ الاستنكار وقال: «يا بنيّ، وهل يحبّ يزيدَ أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر؟! ولماذا لا يلعن من لعنه الله في كتابه في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾؟!».
ووصف شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/ 481) قولَ الغالين الذين يظنون أن يزيد كان رجلًا صالحًا وإمامًا عدلًا بأنه «ظاهرُ البطلان عند من له أدنى عقلٍ وعلمٍ بالأمور وسير المتقدمين»!
