تحرير منهج البخاري والمحدثين في رواية حريز بن عثمان وإنكارهم الصارم لنصبه!
يشترك الروافض والنواصب الجدد في التلبيس بحال الراوي الحمصي «حريز بن عثمان الرحبي» (ت 163هـ)؛ فالرافضي يقول: انظروا إلى البخاري يروي لناصبي! والناصبي الجديد يقول: انظروا كيف كان النصب مقبولًا عند أئمة الحديث!
وكلا الفريقين كاذبٌ على أئمة الحديث؛ فالإمام البخاري لم يروِ لحريز بن عثمان في صحيحه إلا حديثين أو ثلاثةً في فضائل الصحابة الكلية والأدب لا علاقة لها البتة بمذهبه، كما روى لعشرات الكوفيين المتهمين بالتشيع أضعاف ذلك؛ لأن القاعدة عند المحدثين أن المبتدع إذا كان صادق اللهجة متقنًا لحفظه غيرَ داعٍ إلى بدعته ولا راوٍ لما يقوّيها قُبل حديثه في الفروع والأحكام.
وفي الوقت نفسه لم يسكت إمامٌ واحدٌ من أئمة الحديث عن بدعة حريز؛ بل أخرجه المحدثون من المسجد لمّا نال من عليٍّ رضي الله عنه، ودمغه الذهبي بقوله: «وهو ناصبيٌّ بغيض!»، فميزوا بين ضبطه في الرواية وبين ضلالته في النصب!
