الصحابي الجليل عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه وبراءته من فرية «خيانة أخيه لأجل المال»!
لم يسلم من لسان صابر مشهور وغلاة العدنانية حتى الصحابي الجليل عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو عليٍّ وجعفر؛ إذ روّجوا أكاذيب كتب الأدب المسامراتية بأنه باع دينه وخان أخاه عليًّا لأجل دراهم معاوية!
والحق الذي أثبته أئمة التراجم والتاريخ (كابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة والذهبي في السير) أن عقيل بن أبي طالب صحابيٌّ جليلٌ شهد غزوة مؤتة وحنينًا وثبت يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «يا أبا يزيد، إني أحبّك حُبَّين: حبًّا لقرابتك مني، وحبًّا لما كنت أعلم من حبّ عمي إياك».
وأما الروايات التي تزعم أنه قاتل مع معاوية يوم صفين أو باع ذمته بالمال فكلها أخبارٌ منقطعةٌ واهيةٌ من حكايات الأخباريين؛ وإنما وفد على معاوية صلةً للرحم وقضاءً لدينه مع حفظه التام لمقام أخيه أمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه، وقد استشهد أبناؤه بعده مع الحسين بن علي يوم كربلاء!
