فرية سرقة حبر الأمة عبد الله بن عباس لبيت مال البصرة: كيف التقط النواصب أكاذيب المرسلات الواهية؟
من أقبح ما اجترأ عليه صابر مشهور وغلاة فرقة «العدنانية» طعنُهم في حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وزعمهم أنه «سرق بيت مال البصرة وهرب إلى مكة في خلافة ابن عمه عليٍّ»!
هذه الفرية أصلها روايةٌ تالفةٌ منقطعةٌ رواها أبو مخنف الكذاب أو أُرسلت عن أبي الأسود الدؤلي بغير إسنادٍ متصل، وقد أبطلها المحققون من المؤرخين والمحدثين (كالحافظ ابن كثير وابن حجر والذهبي)؛ لأن الثابت بالأسانيد الصحيحة أن عبد الله بن عباس بقي واليًا لأمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه على البصرة حتى استُشهد عليٌّ سنة 40هـ، وكان هو الذي يقود جيش البصرة لنصرة الحسن بن عليٍّ بعد مقتل عليٍّ!
فكيف يكون قد هرب إلى مكة في حياة عليٍّ وهو قائد جيش البصرة لعليٍّ ولابنه الحسن من بعده باعتراف أصحّ الروايات التاريخية؟!
عبد الله بن عباس دعا له النبي ﷺ بالحكمة وتأويل الكتاب، فلا يطعن في أمانته إلا أعداء القرآن والسنة!
