لماذا أهدر ابن عدي والذهبي وابن حجر جرحَ الجوزجاني لأئمة الكوفة؟
يفرح طه الدليمي وصابر مشهور حين يجدان في كتاب «أحوال الرجال» لإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت 259هـ) طعنًا في بعض ثقات الكوفة ووصفًا لهم بـ«الزيغ»، فيظنان أنهما ظفرا بكنزٍ لإسقاط مرويات فضائل آل البيت!
ولو قرأ هذان المتعالمان سطرًا واحدًا في «هدي الساري» للحافظ ابن حجر أو «الكامل» لابن عدي أو «الميزان» للذهبي، لعلما أن أئمة النقد قد أسقطوا جرح الجوزجاني في الكوفيين جملةً وتفصيلًا!
قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص 407): «الجوزجاني لا يُقبل قوله في شيعيٍّ؛ لأنه كان ناصبيًّا منحرفًا عن عليٍّ رضي الله عنه، فكان على الضد من ذلك»؛ إذ كان الجوزجاني يعدّ مجرّد محبة عليٍّ رضي الله عنه وتقديمه في الكوفة «زيغًا عن الحق»!
أئمة الحديث لم يقبلوا جرح حافظٍ كالجوزجاني حين تلبّس بالنصب، فكيف يقبلون هذيان صحفيٍّ جاهليّ كصابر مشهور؟!
