قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟»... فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ.
البيانشَهَادَةٌ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَلَى لِسَانِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي مَشْهَدٍ حَضَرَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ جَمِيعًا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»! حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِم: «مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، تَطَاوَلْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا»؛ طَمَعًا فِي الفَوْزِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ العُظْمَى بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ!
فَيَا مَنْ يَطْعَنُ فِي سِيَاسَةِ عَلِيٍّ أَوْ يَغْمِزُ فِي قَصْدِهِ وَدِينِهِ كَمَا يَفْعَلُ مَشْهُور وَالْعَظْمَةُ وَعَلَاوْنَةُ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ فِي قَلْبِكَ الإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ انْتِقَاصِ رَجُلٍ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَأَنَّ رَسُولَهُ يُحِبُّهُ؟!
