قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
البيانقِفْ خَاشِعًا أَمَامَ هَذَا النَّصِّ الْإِلَهِيِّ الْبَاهِر: إِرَادَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ رَبَّانِيَّةٌ اخْتَصَّ اللَّهُ بِهَا بَيْتَ النُّبُوَّةِ الطَّاهِرَ؛ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّاتِي جَاءَ السِّيَاقُ فِيهِنَّ ابْتِدَاءً، وَقَرَابَتَهُ الَّذِينَ جَلَّلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِسَاءِ (عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ) كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا!
تَأَمَّلْ كَيْفَ جَمَعَ الْوَحْيُ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ فِي مِشْكَاةِ التَّطْهِير؛ فَجَاءَ الرَّافِضِيُّ فَأَخْرَجَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِه، وَجَاءَ النَّاصِبِيُّ الْجَدِيدُ فَطَعَنَ فِي حَدِيثِ الْكِسَاءِ وَاسْتَثْقَلَ دُخُولَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَيْنِ فِي الْآيَة، وَمَا عَلِمَ الْفَرِيقَانِ أَنَّ مَنْ شَطَرَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ نِصْفَيْنِ فَقَدْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ!
وَمِنْ أَعْجَبِ دَلَائِلِ الْإِنْصَافِ السُّنِّيِّ أَنَّ رَاوِيَةَ حَدِيثِ الْكِسَاءِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ هِيَ الصِّدِّيقَةُ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ فَبِأَيِّ وَجْهٍ يَزْعُمُ صَابِر مَشْهُور وَطَهَ الدُّلَيْمِيّ أَنَّ أَحَادِيثَ فَضَائِلِ أَهْلِ الْكِسَاءِ مِنْ وَضْعِ الْكُوفِيِّينَ أَوِ الْعَبَّاسِيِّينَ؟!
