قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا». وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ».
البيانتَأَمَّلْ هَذَا السِّيَاجَ النَّبَوِيَّ الْمَنِيعَ حَوْلَ السِّبْطَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُمَا رَيْحَانَتَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا (فِي صَحِيحِ البُخَارِي)، وَهُمَا حِبَّاهُ اللَّذَانِ قَالَ فِيهِمَا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» (فِي الصَّحِيحَيْن)، وَهُمَا «سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ» بِتَوَاتُرِ الطُّرُقِ عَنْ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَة!
وَالْآنَ اسْأَلْ وِسَام الْعَظْمَة وَأَتْبَاعَ مَدْرَسَةِ النَّصْبِ الجَدِيد: كَيْفَ يَجْتَمِعُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ» وَ«أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا»، مَعَ قَوْلِكُمْ إِنَّ الحُسَيْنَ «خَارِجِيٌّ شَقَّ عَصَا الطَّاعَةِ وَمَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ وَتَآمَرَ مَعَ الفُرْسِ»؟! أَيَكُونُ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَائِتًا مِيتَةَ جَاهِلِيَّة؟! سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم!
