قَالَ إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ لَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْخِلَافَةِ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ! وَلَا تُنَاكِحُوهُ وَلَا تُكَلِّمُوهُ». وَقَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ تَفْضِيلِ الصَّحَابَةِ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ في الخِلَافَةِ»، وَقَالَ: «مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضَائِلِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ!».
البيانهَذِهِ صَاعِقَةٌ مِنْ إِمَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَنْزِلُ عَلَى رُؤُوسِ وِسَام الْعَظْمَة وَصَابِر مَشْهُور وَطَهَ الدُّلَيْمِيّ: «مَنْ لَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الخِلَافَةِ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ»! وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «مَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ، وَعَلِيٌّ هُوَ الَّذِي زَانَ الخِلَافَةَ وَمَا زَانَتْهُ الخِلَافَةُ»!
وَانْظُرْ إِلَى شَهَادَتِهِ الحَدِيثِيَّةِ العُظْمَى — وَهُوَ إِمَامُ المُحَدِّثِينَ وَحَافِظُ المِلْيُونِ حَدِيثٍ وصَاحِبُ المُسْنَدِ وَكتابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ —: «مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الفَضَائِلِ بِالأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»! فَمَاذَا يَقُولُ النَّوَاصِبُ الجُدُدُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَحَادِيثَ فَضَائِلِ عَلِيٍّ مِنْ وَضْعِ الكُوفِيِّينَ وَالعَبَّاسِيِّينَ؟ أَكَانَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ — الَّذِي جَلَدَهُ العَبَّاسِيُّونَ بِالسِّيَاطِ — عَمِيلًا لِلْعَبَّاسِيِّينَ أَوْ جَاهِلًا بِالأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ حَتَّى يَأْتِيَ صَحَفِيٌّ جَاهِلٌ لِيُعَلِّمَهُ الجَرْحَ وَالتَّعْدِيل؟!
