فرية: إنكار ضرب الحجاج للكعبة المشرفة بالمنجنيق وتبرير قتله لابن الزبير وسعيد بن جبير وإذلاله لأنس بن مالك!

قائلها: صابر مشهور وغلاة النواصب الجدد 19 أكتوبر 2026

نصّ الشبهة

يزعم صابر مشهور وغلاة النواصب الجدد أن «قصة ضرب الحجاج بن يوسف للكعبة المشرفة بالمنجنيق أكذوبةٌ عباسيةٌ شيعية»، وأن الحجاج «هو الذي بنى الكعبة على قواعد إبراهيم»، ويبررون قتله للصحابي الجليل عبد الله بن الزبير وللإمام الشهيد سعيد بن جبير وإهانته لخادم رسول الله أنس بن مالك!

مقاطع صابر مشهور وحسابات النواصب الجدد في تمجيد الحجاج بن يوسف الثقفي.

حين يصل الهوى بالإنسان إلى تكذيب ما ثبت بالعيان والتواتر في صحيحي البخاري ومسلم ليدافع عن ظالمٍ سفاكٍ للدماء سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم «مبير ثقيف»، فاعلم أن القلوب قد أُشربت النَّصْب! وإليك الوثائق القطعية من الصحيحين:

أولًا: ضرب الحجاج للكعبة المشرفة بالمنجنيق ثابتٌ في صحيح البخاري ومسلم!

أكذوبةٌ عباسية؟! افتح صحيح البخاري (كتاب الحج، رقم 1662): روى البخاري بسنده الصحيح عن سالم بن عبد الله بن عمر: «أن الحجاج بن يوسف عامَ نزل بابن الزبير سأل عبدَ الله بن عمر رضي الله عنهما: كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ فقال سالمٌ للحجاج: إن كنتَ تريدُ السنّةَ فهَجِّر بالصلاة يوم عرفة، فقال عبد الله بن عمر: صدق، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة، فقلتُ لسالم: أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال سالم: وهل تتبعون في ذلك إلا سنته؟!»، وفي صحيح مسلم (1333) عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «لولا أن قومك حديثو عهدٍ بكفرٍ لنقضتُ الكعبة ولجعلتُها على أساس إبراهيم»، فلما استقلّ عبد الله بن الزبير بالحجاز بناها ابن الزبير على أساس إبراهيم عليه السلام كما تمنّى رسول الله صلى الله عليه وسلم!

فماذا فعل الحجاج بن يوسف سنة 73هـ؟! ثبت في صحيح مسلم (1333) وتاريخ البخاري ومصنف عبد الرزاق وتاريخ الطبري أن الحجاج حاصر مكة ونصب المنجنيق على جبل أبي قبيس ورمى المسجد الحرام والكعبة المشرفة بالحجارة حتى قتل عبد الله بن الزبير وصلبه، ثم هدم الحجاجُ بناءَ الكعبة الذي بناه ابن الزبير على قواعد إبراهيم! فلما بلغ عبد الملك بن مروان حديثُ عائشة بعد ذلك، ندم عبد الملك وقال: «وددنا أنا تركناه وما تحمّل!» (صحيح مسلم: 1333)! فابن الزبير هو الذي بنى الكعبة على قواعد إبراهيم تحقيقًا لأمنية النبي صلى الله عليه وسلم، والحجاج هو الذي ضربها بالمنجنيق ونقض بناءها!

ثانيًا: ختم الحجاج في أعناق الصحابة الكرام وإذلاله لأنس بن مالك رضي الله عنه

ثبت بالأسانيد الصحيحة عند الإمام أحمد في المسند، وابن سعد في الطبقات، والطبري، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (9/ 328) أن الحجاج بن يوسف بلغ من طغيانه ونصبه أنه ختم بالرصاص في أعناق وأيدي بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (كأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وسهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهم) إذلالًا لهم لأنهم لم يكونوا يغلون في طاعته أو لأنهم شهدوا مع عليٍّ أو ابن الزبير! وأغلظ القولَ لخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك وشتمه، فكتب أنسٌ إلى عبد الملك بن مروان يشكو إليه ما يلقى خادمُ رسول الله من الحجاج!

ثالثًا: قتله لإمام التابعين سعيد بن جبير رحمه الله

وأما قتله للعلامة الرباني إمام التفسير والحديث سعيد بن جبير رحمه الله سنة 95هـ، فمتواترٌ بإجماع الأمة؛ وقد دعا سعيد بن جبيرٍ ربه حين قَدّمه الحجاج للقتل فقال: «اللهم لا تسلّطه على أحدٍ يقتله بعدي!»، فما لبث الحجاج بعد قتل سعيد بن جبير إلا لياليَ معدودةً حتى أُصيب بالأكلة في بطنه وهلك وهو يصرخ بالليل: «ما لي ولسعيد بن جبير! كلما نمتُ أخذ بمجامع ثوبي!»؛ وقال الحسن البصري لما بُشّر بموت الحجاج فسجد لله شكرًا: «اللهم أمتَّه فأذْهِبْ عنّا سنّته!»، وقال عمر بن عبد العزيز: «لو جاءت كل أمةٍ بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم!».

كلّ الشبهات منهج التوثيق والتصحيح
وفي الباب

شبهاتٌ أخرى

  1. شبهة صابر مشهور: «أهل السنة والسلفيون روافض من حيث لا يشعرون لأنهم يصححون أحاديث فضائل علي وذم الحجاج!»صابر مشهور وطه الدليمي والفرقة العدنانية
  2. شبهة طه الدليمي والفرقة العدنانية: إنكار اصطفاء بني هاشم وحديث صحيح مسلم «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من قريش بني هاشم»!طه حامد الدليمي والفرقة العدنانية
  3. فرية طه الدليمي: «علي بن أبي طالب وأبناؤه هم سبب كل الفتن والدماء في تاريخ الأمة الإسلامية!»طه حامد الدليمي والفرقة العدنانية