شبهة: زعم النواصب الجدد أنهم على منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» وأنه قرر نقائص في عليٍّ أو برّأ النواصب!
نصّ الشبهة
يتترس بعض النواصب الجدد وأفراد «الفرقة العدنانية» باسم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ويبترون عباراتٍ جدليةً من كتاب «منهاج السنة النبوية» (قالها ابن تيمية على سبيل الإلزام الجدلي لابن المطهر الحلي الرافضي) ليوهموا الشباب أن ابن تيمية ينتقص عليًّا والحسين أو يوافق النواصب!
تغريدات ومنشورات النواصب الجدد والفرقة العدنانية في بتر كلام ابن تيمية.
إن أعظم كذبةٍ يتفق عليها الروافضُ والنواصبُ الجدد هي الكذبُ على شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله (ت 728هـ): فالرافضيُّ يبتر كلامه ليرميه بالنصب، والناصبيُّ يبتر كلامه ليتترس به في نصبه! وكتبُ شيخ الإسلام ابن تيمية الصريحةُ تصفع الفريقين وتدمغ النواصب بأشدّ السياط، وبيان ذلك من خمسة أوجهٍ موثقة:
أولًا: الفرق بين «تقرير ابن تيمية لعقيدته» وبين «الإلزام الجدلي للمعتزلة والنواصب» في منهاج السنة
حين ألّف ابن تيمية «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية»، كان يناقش ابن المطهر الحلي الذي يستدلّ بأقوالٍ ومقدماتٍ كلامية للطعن في أبي بكرٍ وعمرَ وعثمان؛ فكان ابن تيمية يجيبه بطريقتين:
- طريقة المنع والتحقيق السني: وهي إثبات فضائل الخلفاء الأربعة جميعًا وعليٍّ والحسنين.
- وطريقة المعارضة والقلب الجدلي (الإلزام): فيقول للرافضي: «إذا فتحتَ هذا الباب الفاسد من الطعن في أبي بكرٍ وعمر بمثل هذه الشبهات، فإن الناصبيّ أو الخارجيّ يستطيع أن يعارضك بمثل شبهتك في عليٍّ فيقول كذا وكذا، فما كان جوابك عن عليٍّ فهو جواب أهل السنة عن أبي بكرٍ وعمر وبأولى!»؛ ثم يصرّح ابن تيمية عقب ذلك بأن مقالة الرافضي ومقالة الناصبي باطلتان فاسدتان عند أهل السنة! فيأتي الناصبيُّ الخبيثُ (أو الرافضيُّ المدلس) فيقصّ حكاية ابن تيمية لشبهة الناصبي أو الخارجي ويدّعي أنها قولُ ابن تيمية نفسه!
ثانيًا: نصوص ابن تيمية القاطعة في إمامة عليٍّ وأفضليته وولايته لله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «منهاج السنة النبوية» (4/ 398، 7/ 139) وفي «مجموع الفتاوى» (4/ 435):
«لا ريب عند أهل السنة والجماعة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وأنه أفضلُ الخلق بعد أبي بكرٍ وعمرَ وعثمان... ومَن طعن في خلافة عليٍّ فهو أضلُّ من حمار أهله، وقد أمر أحمد بن حنبل بهجره ونهى عن مناكحته! وعليٌّ رضي الله عنه محبوبٌ عند الله ورسوله والمؤمنين، وعدوّه مبغوضٌ عند الله ورسوله والمؤمنين!».
وقال في «منهاج السنة» (4/ 500): «وعليٌّ رضي الله عنه كان أولى بالحق من معاوية، وطائفته أولى بالحق من طائفة معاوية»!
ثالثًا: نصّ ابن تيمية في لعن قتلة الحسين والراضين بقتله!
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (4/ 487):
«وأما مَن قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا!».
فبموجب هذه الفتوى الصريحة لشيخ الإسلام ابن تيمية: فإن وسام العظمة وعمر خليفة راشد وغلاة العدنانية الذين رضوا بقتل الحسين وبرّروا لابن زيادٍ وشمرٍ فعلَهم داخلون تحت هذا اللعن الصريح!
رابعًا: نصّ ابن تيمية في ذمّ النواصب وبيان بدعتهم
وقال في «العقيدة الواسطية» (مجموع الفتاوى: 3/ 154): «ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقولٍ أو عمل»! وقال في «منهاج السنة» (2/ 63): «والنواصبُ الذين ينصبون العداوة لأهل البيت ويطعنون في عليٍّ هم عند أهل السنة من أهل البدع والضلال».
خامسًا: حكم ابن تيمية في الحجاج بن يوسف ويزيد بن معاوية
وقال في «مجموع الفتاوى» (4/ 481 - 484) عن يزيد: «لم يكن رجلًا صالحًا فنحبه... ووقع في إمارته أمورٌ عظيمة: مقتل الحسين، واستباحة المدينة في الحرة، وحصار مكة»، وسمّى الحجاج بن يوسف في «منهاج السنة» و«الفتاوى»: «مبير ثقيف الظالم المعتدي السفاك للدماء»! فبرئت ذمّةُ شيخ الإسلام ابن تيمية من النواصب الجدد براءةَ الذئب من دم ابن يعقوب.
