الردّ القاطع على وسام العظمة في تجريمه للسبط الشهيد الحسين بن علي وطعنه في خلافة عليٍّ رضي الله عنهما
من أخطر ما أفرزته موجة النصب المعاصرة في بلاد الشام تلك الكتابات والتغريدات التي نشرها المدعو وسام العظمة (@DrAzma)، والتي خلع فيها كل حجابٍ من التوقير لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوصف السبط الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما بأنه «الخارج والمتآمر مع الفرس لإسقاط دولة الإسلام ضد من بايعه خمسة وستون صحابيًّا»، وزعم أن «الأمة لا تزال تدفع ثمن خروجه إلى يوم القيامة»، بل وأنزل عليه حديث: «فاضربوه بالسيف كائنًا من كان حتى لو كان ابن بنت نبيكم» وحديث «ميتة جاهلية»!
١. الحسين بن علي في ميزان جده صلى الله عليه وسلم
بمَ شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي؟ شهد له بأنه «سيد شباب أهل الجنة»، وبأنه «ريحانته من الدنيا»، وقال: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينًا»، وأخبر جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بأنه يُقتل بأرض الطفّ بكربلاء فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم! فمن سمّى من أحبه اللهُ ورسولُه «خارجيًّا متآمرًا» فقد حارب الله ورسوله وآذى النبيَّ في ريحانته!
٢. بطلان أكذوبة «التآمر مع الفرس» و«بيعة 65 صحابيًّا»
التاريخ القطعي يشهد بأن الذين كاتبوا الحسين رضي الله عنه من الكوفة كانوا زعماء القبائل العربية (من تميم وهمدان ومذحج وبكر وكندة)، ولم يكن للفرس شأنٌ في مكاتبته قط؛ كما أن كبار الصحابة في الحجاز (كابن عمر وابن عباس وابن الزبير والحسين) لم يبايعوا ليزيد عند أخذ البيعة له في حياة أبيه، وإنما بايع ابن عمر وابن عباس بعد ذلك حقنًا للدماء مع إنكارهم الشديد لفاجعة كربلاء والحرة.
٣. عروض الحسين الثلاثة في كربلاء تدمغ قاتليه بالبغي والعدوان
لما وصل الحسين رضي الله عنه إلى كربلاء ورأى غدر الكوفة، عرض على جيش ابن زياد ثلاث خصال: أن يرجع إلى مكة، أو يذهب إلى الثغور، أو يضع يده في يد يزيد؛ فأبى عبيد الله بن زياد إلا أن ينزل على حكمه أو يُقتل! فقاتل الحسينُ دفاعًا عن نفسه وأهله حتى قُتل مظلومًا شهيدًا. ولذلك أطبق أئمة أهل السنة — كابن تيمية والذهبي وابن كثير — على أن الحسين قُتل مظلومًا شهيدًا، وأن قاتليه ومن رضي بقتله مستحقون للعنة الله والملائكة والناس أجمعين!
