عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يُبْطِلُ السَّبَّ عَلَى المَنَابِرِ وَيُقِيمُ العَدْل: لِمَاذَا يَبْغَضُهُ صَابِر مَشْهُور؟!
قَالَ الخَلِيفَةُ العَادِلُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ: «كُنْتُ غُلَامًا أَقْرَأُ القُرْآنَ عَلَى بَعْضِ وَلَدِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، فَمَرَّ بِي يَوْمًا وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَنَحْنُ نَتَنَاوَلُ عَلِيًّا، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ لِي: مَتَى عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ رَضِيَ عَنْهُمْ؟ قُلْتُ: فَمَتَى رَضِيَ عَنْهُمْ؟ قَالَ: يَوْمَ قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ! فَعَاهَدْتُ اللَّهَ أَلَّا أَذْكُرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ». فَلَمَّا وَلِيَ الخِلَافَةَ أَبْطَلَ سَبَّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المَنَابِرِ وَجَعَلَ مَكَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ﴾.
البيانلِهَذَا السَّبَبِ تَحْدِيدًا يَحْقِدُ صَابِر مَشْهُور وَالنَّوَاصِبُ الجُدُدُ عَلَى الخَلِيفَةِ الزَّاهِدِ العَادِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ (وهوَ أُمَوِيٌّ مَرْوَانِيٌّ قُرَشِيٌّ حَفِيدُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ)! لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ طَهَّرَ مَنَابِرَ الدَّوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ مِنْ بِدْعَةِ النَّلِ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَدَّ المَظَالِمَ إِلَى آلِ البَيْتِ وَسَائِرِ المُسْلِمِينَ، وَعَزَلَ وُلَاةَ الجَوْرِ مِنْ صَنَائِعِ الحَجَّاج!
فَانْظُرْ إِلَى المَوْقِفِ الأُمَوِيِّ الرَّاشِدِ الَّذِي مَثَّلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَأَطْبَقَتِ الأُمَّةُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَقَارِنْهُ بِسَفَاهَةِ صَابِر مَشْهُور الَّذِي يَطْعَنُ فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ أَسْقَطَ الدَّوْلَةَ الأُمَوِيَّةَ بِعَدْلِهِ وَإِنْصَافِهِ لِآلِ البَيْت!
