صابر مشهور

يوتيوبر صحفي تَصدّر للطعن في الصحيحين وآل البيت وأئمة الحديث والتاريخ
الاسم الكامل / المعرّف: صابر مشهور علي مشهور

صحفيٌّ ويوتيوبر مصري أقرّ بلسانه قديمًا أنه لا يملك أيّ علمٍ شرعي ولا يفقه الحديث، ثم انقلب يزعم أنه أفقه في الجرح والتعديل من الألباني والذهبي، فطعن في صحيح البخاري ومسلم، وردّ أحاديث فضائل فاطمة الزهراء والحسنين وعمار بن ياسر، وتطاول على الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، وزعم أن يزيد بن معاوية هو الخليفة الراشد السادس وأن الحجاج بن يوسف أنقذ القرآن من التحريف!

إسطنبول - تركيا التسعينيات / العمل الصحفي منذ الألفينيات

ترجمة صابر مشهور: تشريح ظاهرة «الصحفي المتعالم» من استجداء المشاهدات إلى نصب العداء لآل البيت وهدم السنة النبوية

من ميكروفون الصحافة إلى محراب الجرح والتعديل!

لم تخلُ أمّة الإسلام عبر تاريخها المديد من أدعياء يقتحمون حياض الشريعة بغير آلةٍ ولا زاد، غير أن عصر الفضاء المفتوح ومنصات البث المرئي قد أفرز ظاهرةً لم يألفها المتقدمون بهذا السفور؛ ظاهرة «الحكواتي الإخباري» الذي يستيقظ ذات صباحٍ وقد خلع عباءة المراسل الصحفي ليرتدي مسوح أئمة الجرح والتعديل، ثم يجلس خلف عدسته ليحاكم الإمام البخاري ومسلمًا والذهبي والطبري والألباني، بل ليحاكم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار!

إن صابر مشهور — الصحفي المصري المقيم في إسطنبول — لم يدخل ميدان التاريخ الإسلامي من بوابة الطلب والتلقي على الشيوخ، ولا من بوابة التحقيق الأكاديمي الرصين، وإنما دخله من بوابة «الإثارة الإعلامية» التي تقتات على الصدمة والمخالفة؛ إذ أدرك أن الحديث المألوف لا يجلب الملايين من المشاهدات، فاندفع يبحث عن أشدّ المقالات شذوذًا وأكثرها مصادمةً لإجماع المسلمين، فوجد في إحياء «النَّصْب الأموي الهوياتي» وفي نظرية المؤامرة العباسية مادةً دسمةً تضمن له التفرّد والضجيج، ولو كان ثمن ذلك الطعن في أصحّ الكتب بعد كتاب الله، والغمز في سادات أهل الجنة من آل بيت النبوة!

شاهدٌ على نفسه: يوم أقرّ بجهله قبل أن يتفرعن على البخاري والألباني

من أبلغ حجج الله على المتعالمين أن ينطقهم بما يشهد عليهم قبل أن يستفحل غرورهم؛ وقد حفظت التسجيلات الصوتية والمرئية لصابر مشهور اعترافاتٍ صريحةً بلسانه يقرر فيها أنه «رجل صحفي دارس للقانون والصحافة وليس متخصصًا في العلوم الشرعية ولا في علم الحديث».

الأول: اعترافه القديم بأنه مجرد قارئ للتاريخ السياسي من منظور صحفي، وأنه لا يملك أهلية الإفتاء ولا التصحيح والتضعيف، وهو ما وثّقته المقاطع المرئية المنشورة في تفنيد تناقضاته.
الثاني: انقلابه المذهل بعد أن تجمّع حول قناته جمهورٌ من العوام المفتونين بالحكايات؛ فإذا بالرجل الذي كان يتبرأ من الاختصاص الشرعي يخرج ليقول بملء فيه: «أنا أفهم في الجرح والتعديل أكثر من الألباني!»، وإذا به يتهم أئمة الحديث قاطبةً بالبلاهة والغفلة عن «المؤامرة العباسية»، ويزعم أنه وحده الذي اهتدى بعد أربعة عشر قرنًا إلى فرز الصحيح من الدخيل بعقله الصحفي المجرد!

جنايته على آل البيت الأطهار: ردّ أحاديث الصحيحين في فاطمة والحسنين وعمار

لم يقف صابر مشهور عند حدود النقاش التاريخي لوقائع الفتنة، بل تجاوز ذلك إلى صميم الاعتقاد النبوي الثابت في فضائل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشنّ حملةً شعواء لتجريد آل البيت من مناقبهم الثابتة في أصحّ دواوين الإسلام:

الأول: الطعن في أحاديث فضل السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها الثابتة في صحيحي البخاري ومسلم، كحديث المسور بن مخرمة: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني»، وحديث عائشة أم المؤمنين في تبشير النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بأنها «سيدة نساء أهل الجنة»؛ حيث زعم مشهور أن هذه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها «موضوعةٌ سياسيًّا» لخدمة العلويين والعباسيين، وضرب بعرض الحائط رواية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأكابر الصحابة لها!
الثاني: ردّ فضائل السبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما، والتشكيك في حديث «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»، والغمز في موقف الحسين بن علي رضي الله عنه في كربلاء، وتصوير خروجه بصورة الفتنة السياسية المجردة مع تبرئة ساحات قاتليه وظالميه.
الثالث: إنكار الحديث المتواتر في الصحيحين وغيرهما: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، ذلك الحديث الذي رواه قرابة خمسة وعشرين صحابيًّا، وأطبق أئمة الإسلام على صحته؛ فلم يجد صابر مشهور سبيلًا لإسقاط دلالته الصريحة في أن أمير المؤمنين عليًّا رضي الله عنه كان أولى الطائفتين بالحق إلا أن يطعن في الحديث نفسه ويدعي أنه من وضع الكوفيين والعباسيين!

غزوة البخاري ومسلم: حين يصبح الصحيحان «غابةً» مخترقة!

أدرك صابر مشهور أن عقيدة أهل السنة في فضل عليٍّ وآل البيت وذمّ الغلاة والمارقين محروسةٌ بسياجٍ حديديٍّ من الأسانيد الصحاح في البخاري ومسلم؛ فماذا يصنع من أراد إسقاط تلك العقيدة؟ لا بد له أن يهدم السياج نفسه!

ومن هنا انطلق يصف دواوين السنة النبوية — وعلى رأسها صحيح البخاري — بأنها أشبه بـ«غابةٍ» تختلط فيها الأشجار بالسباع والأفاعي، ويزعم أن صحيح البخاري قد اخترقته الدسائس السياسية!

ولم يكتفِ بهذا التعميم الفجّ، بل عمد إلى أحاديث صحيحة صريحة في البخاري ومسلم — كحديث أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه على المنبر وذكر النبي صلى الله عليه وسلم صهره بخير ثم ذكره لعليٍّ وفاطمة — فسلّط عليها قراءةً صحفيةً ساخرةً مشحونةً بسوء الظن، مدعيًا أن إيراد البخاري لهذه الآثار إنما هو صدى لصراعٍ سياسيٍّ بين الأمويين والعباسيين، في جهلٍ مطبقٍ بطريقة الإمام البخاري في التبويب واستنباط الأحكام الفقهية في النكاح والغيرة والشروط!

الافتراء على الإمام الحاكم والحافظ الذهبي والطبري

لما كانت كتب التراجم والتواريخ والسنن مليئةً بما ينقض خرافات صابر مشهور، لم يتورع عن شنّ حرب اغتيالٍ معنويٍّ ضد كبار أئمة الإسلام وحفاظه:

الأول: الافتراء على الحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748هـ) مؤلف «سير أعلام النبلاء» و«ميزان الاعتدال»؛ حيث خصص مشهور عشرات الدقائق للطعن في الذهبي واتهامه بالتستر على الرواة الشيعة ومحاباة العباسيين، مع أن الذهبي رحمه الله من أشدّ الأئمة بصرًا بعلل الروايات ونقدًا للغلاة من جميع الطوائف، وقد فصّل الأستاذ الباحث محمد إلهامي الردّ على سبعة عشر مقطعًا من افتراءات مشهور على الذهبي وكشف بتره لنصوص «سير أعلام النبلاء».
الثاني: الطعن في الإمام أبي عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب «المستدرك»، وتصويره للجمهور الجاهل على أنه «عميل رافضي مدسوس»، في خلطٍ عاميٍّ فاضحٍ بين مصطلح «التشيع» عند المتقدمين (الذي يعني تقديم عليٍّ على عثمان مع إمامة الشيخين، أو مجرد التوسع في رواية فضائل آل البيت) وبين «الرفض» الذي يبغض الصحابة؛ مع أن الحاكم إمامٌ من أئمة أهل السنة الشافعية، وكتابه «معرفة علوم الحديث» من أصول هذا الفن، وتسمحه في «المستدرك» إنما هو تساهلٌ صناعيٌّ في شروط التصحيح استدركه عليه الحافظ الذهبي نفسه في «التلخيص»!
الثالث: الجناية على إمام المفسرين والمؤرخين محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)، واتهامه بتشويه تاريخ بني أمية خدمةً للعباسيين، مع تجاهل منهج الطبري المعلن في مقدمة تاريخه من أنه يسوق الأخبار بأسانيدها ليبرأ من عهدتها ويمكّن الناقد البصير من تمييز صحيحها من سقيمها.

أسطورة «الدين العباسي المزوَّر» وتخوين القرون المفضلة

تتأسس منظومة صابر مشهور بأسرها على فرضيةٍ خياليةٍ واحدةٍ يكررها في كل مقطع، خلاصتها: أن بني العباس حين أسقطوا الخلافة الأموية سنة 132هـ قاموا بعملية «تزويرٍ شاملٍ» للتاريخ الإسلامي والحديث النبوي والتفسير، فوضعوا فضائل عليٍّ وآل البيت، وشوّهوا صورة بني أمية وولاتهم!

وهذه الأسطورة — لو تأملها العاقل لحظةً واحدة — لهي طعنٌ مباشرٌ في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»؛ لأن عصر التدوين الذهبي للسنة (عصر مالك، والأوزاعي، والثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود) وقع كله في العهد العباسي الأول!

فإما أن يكون هؤلاء الأئمة الأعلام قد تواطؤوا مع خلفاء بني العباس على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم — وحاشاهم، وهم الذين ضُربوا بالسياط وحُبسوا في المحنة لأنهم أبوا أن يجيبوا خلفاء بني العباس في لفظةٍ واحدةٍ في العقيدة! — وإما أنهم كانوا مغفلين جازت عليهم حيل السياسيين حتى جاء صابر مشهور في القرن الخامس عشر ليكشف الخديعة!

ثم إن الواقع التاريخي يصفع هذه الفرضية من أصلها: فبنو العباس كانوا أشدّ الناس خصومةً سياسيةً لأبناء عمومتهم العلويين الحسنيين والحسينيين (كثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم في عهد المنصور)، فكيف يضع العباسيون أحاديث تعطي الشرعية لمنافسيهم العلويين؟!

الولع بالحجاج بن يوسف وتقديس يزيد والطعن في عمر بن عبد العزيز

من أعجب عجائب المسلك الناصبي الجديد عند صابر مشهور أنه يقلب موازين الإسلام رأسًا على عقب؛ فمن شهدت النصوص النبوية الصحيحة بذمّه وجوره رفعه إلى مقام القداسة، ومن أطبقت الأمة على إمامته وعدله وضعه في قفص الاتهام!

الأول: زعمه في مقاطع موثقة أن «يزيد بن معاوية هو الخليفة الراشد السادس!»، في مصادمةٍ صريحةٍ لحديث سفينة رضي الله عنه: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك»، ومصادمةٍ لإجماع أهل السنة على أن الخلفاء الراشدين هم أبو بكر وعمر وعثمان وعليٌّ وتمام الثلاثين بالحسن بن علي رضي الله عنهم، وأن يزيد ملكٌ من الملوك جرت في عهده فواجع كربلاء والحرّة فلا يُسبّ ولا يُحبّ ولا يُلقّب بالراشد بحال!
الثاني: تغنّيه بالحجاج بن يوسف الثقفي — الذي صحّ في صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه: «إن في ثقيف كذابًا ومبيرًا»، فكان الكذاب المختار وكان المبيرُ الحجاجَ — وزعمُ مشهور أن الحجاج «أنقذ القرآن والإسلام ولولاه لحُرِّف المصحف»، مغفلًا أن القرآن محفوظٌ بحفظ الله أولًا ثم بنقل الصحابة والقراء المتواتر في الأمصار قبل أن يولد الحجاج، وأن الحجاج قد قتل الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير وصلبه، وقتل سعيد بن جبير، وضرب الكعبة بالمنجنيق، واستخفّ بأنس بن مالك وابن عمر رضي الله عنهم!
الثالث: طعنه الخبيث في الخليفة الراشد الزاهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله — الذي أجمع السلف كسفيان الثوري والشافعي وأحمد على عدّه من أئمة العدل والهدى —؛ فلم يغفر له صابر مشهور أنه أبطلَ ما كان يفعله بعض ولاة بني أمية من سبّ أمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه على المنابر وجعلَ مكانه آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾، فراح مشهور يصف عمر بن عبد العزيز بالسذاجة السياسية والضعف الذي أسقط الدولة الأموية!

الأمية القرآنية والجهل الفقهي الفاضح

حين يتصدر الجاهل للكلام في عظائم الشريعة، فإن لسانه لا بد أن يفضح بضاعته المزجاة؛ وقد رصد الباحثون لصابر مشهور فضائح علميةً ولغويةً وقرآنيةً لا يقع فيها صغار المتعلمين:

الأول: عجزه المتكرر عن قراءة آيات القرآن الكريم قراءةً صحيحةً خاليةً من اللحن الجليّ الذي يحيل المعنى، وتخبطه في عزو الآيات وتفسيرها بالهوى.
الثاني: افتراؤه في قضية دفن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وزعمه تبعًا لمروياتٍ واهيةٍ أو محرفةٍ أن الصحابة تركوا عثمان بلا دفنٍ وأنه دُفن في مقابر اليهود (حشّ كوكب) على وجه الإهانة؛ وقد تصدى له الباحث أبو عمر الباحث (مكافح الشبهات) فبيّن بالأسانيد الصحيحة أن «حشّ كوكب» كان بستانًا اشتراه عثمان رضي الله عنه نفسه ووسّع به البقيع فكان أول من دُفن فيه، فصلّى عليه جبير بن مطعم وحكيم بن حزام وكبار الصحابة ليلًا دفعًا لشرّ الغوغاء، ثم صار حشّ كوكب جزءًا من بقيع الغرقد المبارك!
الثالث: شذوذاته الفقهية المضحكة في أبواب الطهارة والنكاح والسياسة الشرعية، حيث يفتي الناس برأيه المجرد مستخفًّا بالمذاهب الأربعة المتبوعة وبإجماعات الفقهاء.

من تصدى له وكشف تدليسه

لم يترك علماء أهل السنة وباحثوهم هذا العبث الإعلامي يروج على الشباب دون كشفٍ وتعرية، بل نهضت ثلةٌ من أهل التحقيق لتشريح أباطيله بالحجة والبرهان:

الأول: الباحث والمؤرخ الأستاذ محمد إلهامي، الذي عقد سلسلة لقاءاتٍ علميةٍ مطولةٍ (منها لقاء «كشف العلاقة بين تكوين والحدادية والنواصب الجدد»، ولقاء «الرد على طعون صابر مشهور في الإمام الذهبي»، ولقاء «غابة الأحاديث والرد على طعونه في البخاري»)، تتبع فيها مقاطع مشهور مقطعًا مقطعًا وأظهر كذبه وبتره للنصوص.
الثاني: الشيخ الباحث أبو عمر الباحث (صاحب قناة مكافح الشبهات)، الذي أصدر حلقاتٍ موثقةً بالوثائق المصورة من أمهات الكتب لبيان جهل صابر مشهور بأبجديات علم الحديث والتاريخ، وتفنيد فرية «حش كوكب» وفرية «أفضلية الجرح والتعديل على الألباني».
الثالث: الدكتور أبو مالك التلبنتي، والباحث مصطفى الشرقاوي، وقنوات شؤون إسلامية وقناة الرد على الحدادية والنواصب الجدد، الذين وثّقوا بالصوت والصورة تناقضات الرجل وربطوا بين مدرسته وبين موجة التشكيك الحداثي في السنة النبوية.

الخلاصة النهائية

إن صابر مشهور ليس مؤرخًا مجددًا ولا ناقدًا بصيرًا، بل هو ظاهرةٌ صوتيةٌ إعلاميةٌ استثمرت في الجهل العام وضعف التحصين العقدي، فجمعت بين «سوء أدب النواصب» في حق أمير المؤمنين عليٍّ وفاطمة والحسنين وعمار رضي الله عنهم، وبين «معول الحداثيين والقرآنيين» في الطعن في صحيح البخاري ومسلم وأئمة الحديث؛ فمن أراد سلامة دينه وعقيدته على جادة الصحابة والتابعين، فليعلم أن محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وموالاة جميع أصحابه وتوقير أئمة السنة هي السفينة الجامعة، وأن من طعن في البخاري والذهبي ليرضي عصبيته التاريخية فقد هدم دينه من أساسه!

السيرة والنشأة والتحول الفكري

بدأ صابر مشهور مسيرته صحفيًّا في جريدة «المصريون» وقناة الجزيرة مباشر، ثم أنشأ قناةً على يوتيوب لتقديم تحليلاتٍ سياسية وتاريخية باللهجة العامية والتمثيل الدرامي. وفي بداياته كان يعترف صراحةً في مقاطعه المسجلة بأنه «صحفيٌّ لا يملك علمًا شرعيًّا ولا يفقه في علم الحديث ولا الفقه».

غير أنه مع تصاعد شهوة المشاهدات والغلوّ السياسي، انزلق من التحليل السياسي إلى موجة النَّصْب المعاصر وهدم السنة النبوية؛ فجعل من تعظيم ملوك بني أمية وولاتهم (حتى يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف الثقفي) أصلًا يُحاكم إليه الصحابةَ والتابعين وأئمةَ الحديث والتاريخ، فانتهى به المطاف إلى الطعن الصريح في صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم وتاريخ الطبري وسير أعلام النبلاء للذهبي.

أركان المنهج الناصبي عند صابر مشهور

  • استبدال التحقيق الشرطي بعلم الجرح والتعديل: زعم أن أئمة الحديث (كالبخاري ومسلم والذهبي والألباني) مجرّد حفظة لا يفقهون لأنهم «لم يعملوا في المباحث الجنائية والشرطة»! وأن خبرته الصحفية تخوّله ردّ الأحاديث المتواترة.
  • الطعن في فضائل آل البيت الثابتة في الصحيحين: ردّ حديث البخاري ومسلم «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» زاعمًا أن الشيعة دسّوه في البخاري! ووصف حديث الترمذي الصحيح «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» بأنه «كذبٌ بواح ومفبرك»!
  • إنكار الأحاديث المتواترة في الفتنة والخلافة: أنكر حديث «ويح عمار تقتله الفئة الباغية» في البخاري ومسلم، وحديث «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك» زاعمًا أنه وُضع لتشويه الدولة الأموية!
  • أسطورة «الدين العباسي المزوَّر»: زعم أن عقيدة أهل السنة وتفسير القرآن وكتب الحديث والتاريخ صُنعَت في العصر العباسي بأمر هارون الرشيد و«وزير إعلامه الواقدي»، ووصف الدولة العباسية بأنها «امتدادٌ لتنظيم عبد الله بن سبأ السري»!
  • تأليه الحجاج وتقديس يزيد والطعن في عمر بن عبد العزيز: زعم أن يزيد بن معاوية «هو الخليفة الراشد السادس وهو في الجنة»، وأن الحجاج بن يوسف «لولاه لتحرّف القرآن ولضاع الإسلام»، في حين وصف الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بأنه «أسطورة تافهة صنعتها روايات شيعية وأنه كان خارجيًّا قعديًّا»!

التناقضات الفاضحة والتدليس الموثَّق

  • صفرٌ علمي باعترافه ثم يتطاول على الألباني: في مقطع مسجل يقول: «أنا ليس عندي علم شرعي، أنا أجهل من أبي جهل، لا أفهم في الأحاديث»، ثم في مقطع لاحق يقول: «أنا أفهم في الجرح والتعديل أحسن من الألباني، والألباني سلّم عقله للذهبي»!
  • الاحتجاج بالواقدي مع تخوينه: يزعم في عشرات الحلقات أن محمد بن عمر الواقدي «وزير إعلام هارون الرشيد الكذاب الذي زوّر التاريخ»، فإذا أراد إثبات فرية أن الصحابة تركوا جثمان عثمان بن عفان رضي الله عنه ثلاثة أيام بلا دفن ودفنوه في مقابر اليهود (حش كوكب)، اعتمد على رواية الواقدي نفسها!
  • البتر والتحريف المباشر على الشاشة: في حلقة واحدة للرد على الإمام الذهبي، كشف المؤرخ محمد إلهامي سبعة عشر موضعًا من التحريف والبتر المتعمد، منها قراءته لعبارة الذهبي «جماعة يسيرة من الصحابة» بلفظ «جماعة كثيرة»، وقفزه فوق جملة «وإليه نذهب» ليُوهِم المشاهد أن الذهبي يفضّل عليًّا على عثمان، وخلطه بين الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح واللغوي الإباضي أبي عبيدة معمر بن المثنى (المتوفى سنة 209 هـ)!
  • أكثر من 43 لحنًا فاحشًا في قراءة القرآن: وثّق الباحثون عجزه عن قراءة آيات قصار من كتاب الله قراءةً صحيحة، مع جرأته على ردّ أحاديث الصحيحين وإنكار شرائع الإسلام كالخلع والولي في النكاح.

أَبرز طامّاته الموثَّقة بنصّها

«أنا أفهم في الجرح والتعديل أحسن من الألباني، وأي محدّث لم يعمل في البحث الجنائي والشرطة فهو مجرد حافظ لا يفهم!»
«حديث (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) دسّه الشيعة في صحيح البخاري ويعارض القرآن!»
«حديث (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) في الترمذي كذبٌ بواح ومفبرك!»
«عمر بن عبد العزيز أسطورة تافهة صنعتها روايات شيعية، وكان من الخوارج القعدية الذين يكرهون الحجاج بن يوسف!»
«يزيد بن معاوية هو الخليفة الراشد السادس وهو في الجنة، ولولا الحجاج بن يوسف لتحرّف القرآن ولضاع الإسلام!»
«الإمام الحاكم النيسابوري كان يعمل لصالح المخابرات البويهية الإيرانية وفبرك آلاف الأحاديث ولم يقرأ القرآن مرة واحدة في حياته!»

المصادر والمنصات الموثقة

المزيد

رموز أُخرى من النواصب الجُدُد

طه حامد الدليميمنظّر «القومية الأموية» وصاحب مقولة «شتمُ عليٍّ علامةٌ على بداية التصحيح»

كاتبٌ عراقي بدأ بالرد على الرافضة، ثم انحرف إلى التنظير لما سمّاه «التطرف المضاد» و«إحياء الهوية الأموية»، حتى…

التَّفاصيل
وسام العظمةمنظّر ناصبي اتّهم الحسين بالتآمر مع الفرس وطعن في شرعية خلافة عليٍّ رضي الله عنهما

كاتبٌ ومدوّن سوري يمثّل الجناح الأكثر صراحةً ووقاحةً في النَّصْب السياسي المعاصر؛ وصف سيّدَ شباب أهل الجنة الحسينَ…

التَّفاصيل
يوسف علاونةإعلامي روّج مقولات طه الدليمي وظهير الموجة الناصبية في الخليج

صحفيٌّ وإعلاميّ أردني ارتبط بطه الدليمي وروّج لأطروحاته في التشكيك بالتاريخ الإسلامي ومرويات فضائل آل البيت، وكان الطرفَ…

التَّفاصيل
عمر خليفة راشدمؤلف كتاب «الغزو الشيعي للثقافة السنية» والطاعن في حركة الحسين رضي الله عنه

أحد كتاب مدرسة طه الدليمي؛ ألّف كتاب «الغزو الشيعي للثقافة السنية» الذي زعم فيه أن تعظيم أهل السنة…

التَّفاصيل