فرقة النابتة واليزيدية الغلاة
الفرقة التاريخية التي غلت في يزيد والحجاج وصوّبت قتال عليٍّ وحذّر منها الإمام أحمد وابن تيميةالفرقة التي ظهرت بعد المائتين للهجرة فردّت على غلو الرافضة والمعتزلة بغلوٍّ مضادّ؛ فادّعت إمامة يزيد بن معاوية وصلاحه المطلق، وصوّبت قتال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، ومجّدت الحجاج بن يوسف الثقفي، فتبرّأ منها الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي وسمّوهم «النابتة».
السيرة والنشأة والتحول الفكري
أطلق أئمةُ السلف في القرن الثالث الهجري لقب «النابتة» على جيلٍ نبت في مقابل المعتزلة والرافضة، فخرج عن حدّ الاعتدال السني في الكفّ عما شجر بين الصحابة، وانزلق إلى تخطئة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتصويب مقاتليه، والغلوّ في تعظيم يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف الثقفي.
ثم تطوّر هذا الغلو لاحقًا في بعض الأطراف (كالفرقة العدوية قبل انحرافها الأخير إلى اليزيدية الباطنية) إلى اعتقاد أن يزيد بن معاوية إمامٌ معصومٌ أو وليٌّ من أولياء الله يوضع له مقامُ المحبة والتقديس، وهو المسلك الذي أحياه بحذافيره صابر مشهور وطه الدليمي وغلاة النواصب الجدد في عصرنا!
أصول فرقة النابتة ومطابقتها للنواصب الجدد
- امتحان الناس بمحبة يزيد بن معاوية والحجاج: جعلت النابتةُ الترضّي على يزيد والدفاع عن فظائع الحجاج بن يوسف شعارًا تُمتحن به السنة، على خلاف إجماع السلف الصالح الذين قالوا بلسان الإمام أحمد: «وهل يحبّ يزيدَ أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر؟!».
- المنازعة في خلافة عليٍّ رضي الله عنه أو تخطئته في قتاله: زعموا أن عليًّا لم يكن إمامًا واجب الطاعة أو أنه كان مخطئًا في قتال أهل الشام، مصادمين بذلك الحديث المتواتر: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية».
- وضع الأحاديث في فضائل يزيد ومعاوية والحجاج: وضع بعضُ غلاتهم وقُصّاصهم أحاديث مكذوبةً في فضل يزيد، وقد أفردها أئمة الحديث كابن الجوزي وابن تيمية وابن القيم والذهبي بالبيان وحكموا بوضعها جميعًا.
حكم أئمة أهل السنة في فرقة النابتة
بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» و«منهاج السنة» و«وصيته الكبرى» أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الرافضة وبين النابتة الغالين في يزيد وبني أمية، وأن من وضع الأحاديث في فضائل يزيد أو زعم أنه من الخلفاء الراشدين فهو مبتدعٌ ضالّ مخالفٌ لإجماع السلف.
أَبرز طامّاته الموثَّقة بنصّها
قال صالح بن أحمد بن حنبل لأبيه: إن قومًا يقولون إنهم يحبون يزيد! فقال الإمام أحمد: «يا بنيّ، وهل يحبّ يزيدَ أحدٌ يؤمن بالله واليوم الآخر؟! فقلت: يا أبتِ، فلِمَ لا تلعنه؟ قال: يا بنيّ، ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا؟!».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/ 481): «افترق الناس في يزيد بن معاوية ثلاث فرق: طرفان ووسط؛ فأحد الطرفين قالوا إنه كان كافرًا منافقًا... والطرف الثاني يظنون أنه كان رجلًا صالحًا وإمامًا عدلًا... وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسير المتقدمين».
المصادر والمنصات الموثقة
رموز أُخرى من النواصب الجُدُد
صحفيٌّ ويوتيوبر مصري أقرّ بلسانه قديمًا أنه لا يملك أيّ علمٍ شرعي ولا يفقه الحديث، ثم انقلب يزعم…
كاتبٌ عراقي بدأ بالرد على الرافضة، ثم انحرف إلى التنظير لما سمّاه «التطرف المضاد» و«إحياء الهوية الأموية»، حتى…
كاتبٌ ومدوّن سوري يمثّل الجناح الأكثر صراحةً ووقاحةً في النَّصْب السياسي المعاصر؛ وصف سيّدَ شباب أهل الجنة الحسينَ…
صحفيٌّ وإعلاميّ أردني ارتبط بطه الدليمي وروّج لأطروحاته في التشكيك بالتاريخ الإسلامي ومرويات فضائل آل البيت، وكان الطرفَ…
