الفرقة الكرامية في باب الخلافة
الفرقة التي ادّعت صحة إمامة إمامين في وقت واحد لتسويغ منازعة عليٍّ رضي الله عنهطائفة كلامية مبتدعة خالفت إجماع أهل السنة في باب الخلافة؛ فزعمت أن عليًّا ومعاوية رضي الله عنهما كانا إمامين واجبي الطاعة في وقتٍ واحد، أو أن معاوية كان مصيبًا في منازعته لعليٍّ، وقد تولّى شيخ الإسلام ابن تيمية وأئمة السنة إبطالَ أصلهم الفاسد وإثباتَ أن عليًّا وحده كان الخليفة الراشد المصيب.
السيرة والنشأة والتحول الفكري
تُنسَب الفرقة الكرامية إلى محمد بن كرام السجستاني (ت 255 هـ)، وقد اشتهرت ببدعتها في الإرجاء (القول بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط) والتجسيم، غير أن لها شذوذًا عقديًّا خطيرًا في باب الإمامة والخلافة التقطه بعضُ النواصب المتأخرين.
فبينما أجمع أهل السنة والجماعة على أن الخليفة الراشد الحق بعد استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأن معاوية وأهل الشام لم يدّعوا الخلافة أصلًا في حياة عليٍّ بل كانوا متأولين مخطئين، ذهبت الكراميةُ إلى تسوية معاوية بعليٍّ في الإمامة والإصابة!
شذوذات الكرامية في باب خلافة عليٍّ وكيف نقضها ابن تيمية
- القول بانعقاد الإمامة لإمامين متنازعين في عصرٍ واحد: اخترعت الكراميةُ هذا الأصل الباطل لتزعم أن معاوية رضي الله عنه كان إمامًا كعليٍّ رضي الله عنه في أيام صفين، مع أن معاوية نفسه لم يدّعِ الخلافة لنفسه إلا بعد صلح الحسن سنة 41 هـ كما ثبت في الأخبار المتواترة.
- دعوى أن كل مجتهدٍ في القتال مصيبٌ على السواء: سوّت الكراميةُ بين طائفة عليٍّ وطائفة مقاتليه في الإصابة، وهو ما نقضه شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» و«مجموع الفتاوى» مبيّنًا أن مذهب أهل السنة والحديث قاطبةً أن عليًّا رضي الله عنه هو المصيب وأولى الطائفتين بالحق بنصّ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المارقين وحديث عمار.
سلفُ النواصب الجدد في تسوية الفرع بالأصل
حين يخرج شعيب العثماني ووسام العظمة وطه الدليمي اليوم ليسوّوا بين ولاية معاوية أو يزيد وبين خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإنهم يردّدون مقولة الكرامية والنابتة المبتدعة التي أجمع أئمة المذاهب الأربعة على بطلانها.
أَبرز طامّاته الموثَّقة بنصّها
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (4/ 389): «والكرامية يقولون: كان كلٌّ من عليٍّ ومعاوية إمامًا واجبَ الطاعة، وأئمةُ السنة والحديث على خلاف هذا، بل يثبتون أن عليًّا هو الخليفة الراشد الرابع وأنه أولى الطائفتين بالحق».
قال الإمام عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق (ص 212): «انفردت الكرامية ببدعتها في تجويز عقد الإمامة لإمامين في صقعين، وأرادوا بذلك تصويب معاوية في منازعة عليٍّ رضي الله عنه، وخالفوا إجماع الأمة».
المصادر والمنصات الموثقة
رموز أُخرى من النواصب الجُدُد
صحفيٌّ ويوتيوبر مصري أقرّ بلسانه قديمًا أنه لا يملك أيّ علمٍ شرعي ولا يفقه الحديث، ثم انقلب يزعم…
كاتبٌ عراقي بدأ بالرد على الرافضة، ثم انحرف إلى التنظير لما سمّاه «التطرف المضاد» و«إحياء الهوية الأموية»، حتى…
كاتبٌ ومدوّن سوري يمثّل الجناح الأكثر صراحةً ووقاحةً في النَّصْب السياسي المعاصر؛ وصف سيّدَ شباب أهل الجنة الحسينَ…
صحفيٌّ وإعلاميّ أردني ارتبط بطه الدليمي وروّج لأطروحاته في التشكيك بالتاريخ الإسلامي ومرويات فضائل آل البيت، وكان الطرفَ…
