إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت 259هـ) في جرحه للكوفيين
نموذج الحافظ الذي انحرف عن عليٍّ رضي الله عنه فردّ الحفاظُ جرحَه لأئمة الكوفة بسبب نصبهحافظٌ ومصنّف في الجرح والتعديل سكن دمشق، وكان فيه انحرافٌ ونصبٌ شديدٌ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ فصار يرمي أئمة الكوفة وثقاتها الأثبات في الصحيحين بـ«الزيغ والميل عن الحق»، فنبّه أئمةُ النقد كابن عدي والذهبي وابن حجر على إهدار جرحه في الكوفيين لعلة نصبه.
السيرة والنشأة والتحول الفكري
نشأ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في خراسان ورحل في طلب الحديث، وتفقّه وسمع من الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني، ثم استوطن دمشق وحدث بها وصنّف كتابه «أحوال الرجال» في الجرح والتعديل حتى توفي سنة 259 هـ.
وعلى جلالته في الحفظ، فقد تلبّس الجوزجاني بـبدعة النصب الحريزي الشامي والانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو ما انعكس انعكاسًا خطيرًا على أحكامه في كتاب «أحوال الرجال»؛ إذ جعل مجرّد محبة عليٍّ رضي الله عنه أو تقديمه أو الرواية في فضائله عند محدّثي الكوفة «زيغًا عن الحق ومذهبًا رديئًا»!
أثر النصب في أحكام الجوزجاني النقدية وكيف كشفه الحفاظ
- تحويل مصطلح «الزيغ» إلى تهمة لأئمة الكوفة: دأب الجوزجاني في كتابه «أحوال الرجال» على رمي كبار ثقات الكوفة (الذين احتج بهم البخاري ومسلم وأئمة الإسلام كالأعمش وزبيد اليامي ومنصور وأبي نعيم الفضل بن دكين) بأنهم «مائلون عن الطريق» أو «فيهم زيغ»، ويعني بـ«الطريق» مذهبَ أهل النصب في عثمان وعليٍّ!
- إجماع المحققين على ردّ جرح الجوزجاني في الكوفيين: ضرب أئمةُ الحديث بالجوزجاني أروعَ مثلٍ في النزاهة العلمية؛ فلم يحابوه لكونه حافظًا، بل أصّلوا قاعدةً ذهبيةً: «لا يُقبل جرحُ الجوزجاني في أهل الكوفة لأن فيه نصبًا مفرطًا وانحرافًا عن عليٍّ رضي الله عنه».
بطلان تترّس النواصب الجدد بأحكام الجوزجاني
يعمد طه الدليمي وصابر مشهور إلى نقل عبارات الجوزجاني في جرح ثقات الكوفة ليطعنوا بها في رواة الصحيحين، ويكتمون عن القارئ أن الحافظ ابن عدي في «الكامل» والحافظ الذهبي في «الميزان» والحافظ ابن حجر في «هدي الساري» و«لسان الميزان» قد أبطلوا هذا الجرح وكشفوا أن سببه بدعةُ النصب التي تلبّس بها الجوزجاني!
أَبرز طامّاته الموثَّقة بنصّها
قال الحافظ ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 310): «كان الجوزجاني يسكن دمشق... وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على عليٍّ رضي الله عنه».
قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص 407): «الجوزجاني لا يُقبل قوله في شيعيٍّ؛ لأنه كان ناصبيًّا منحرفًا عن عليٍّ، فكان على الضدّ من ذلك».
قال العلامة المعلمي اليماني في التنكيل (1/ 51): «الجوزجاني معروفٌ بالنصب، ولذلك يشتدّ على من يُرمى بالتشيع من أهل الكوفة».
المصادر والمنصات الموثقة
رموز أُخرى من النواصب الجُدُد
صحفيٌّ ويوتيوبر مصري أقرّ بلسانه قديمًا أنه لا يملك أيّ علمٍ شرعي ولا يفقه الحديث، ثم انقلب يزعم…
كاتبٌ عراقي بدأ بالرد على الرافضة، ثم انحرف إلى التنظير لما سمّاه «التطرف المضاد» و«إحياء الهوية الأموية»، حتى…
كاتبٌ ومدوّن سوري يمثّل الجناح الأكثر صراحةً ووقاحةً في النَّصْب السياسي المعاصر؛ وصف سيّدَ شباب أهل الجنة الحسينَ…
صحفيٌّ وإعلاميّ أردني ارتبط بطه الدليمي وروّج لأطروحاته في التشكيك بالتاريخ الإسلامي ومرويات فضائل آل البيت، وكان الطرفَ…
