الانتصار لإمام المحدثين أبي عبد الرحمن النسائي ضد شماتة النواصب المعاصرين بمقتله

لقد صُدم أهلُ العلم وطلبته حين خرج عبد الرحمن دمشقية في مقطعٍ مرئيٍّ يتحدث عن استشهاد الإمام الكبير الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله (ت 303هـ) على أيدي النواصب في دمشق، فإذا به يقول بلفظه: «مات ميتةً يستحقها لأنهم دعسوا في بطنه!» ويصف ما عند الإمام النسائي بأنه «تشيع خبيث»!

١. مكانة الإمام النسائي عند أئمة الإسلام

الإمام النسائي هو أحدُ أصحاب الكتب الستة التي تلقتها الأمة بالقبول، قال عنه الدارقطني: «أبو عبد الرحمن مقدمٌ على كل من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره»، وقال الحاكم والذهبي: كان أحفظَ أهل زمانه وأشدَّهم شرطًا في الرجال، مع صيام داود والغزو في سبيل الله والقيام بالليل!

٢. حقيقة كتاب «الخصائص» وقوله في معاوية رضي الله عنه

دخل النسائي دمشق فرأى في بعض أهلها بقيةً من انحراف النواصب عن أمير المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه، فألّف كتاب «خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» نصيحةً للأمة وبيانًا للسنة الصحيحة؛ فلما سأله النواصبُ أن يخرّج فضائل معاوية قال: «أما يرضى رأسًا برأسٍ حتى يُفضّل؟!»؛ يعني: أما يكفي أن يُحفظ له حقّ الصحبة ويُكفّ عما جرى في صفين فيخرج منها رأسًا برأس (لا له ولا عليه)، حتى يريد النواصبُ مساواتَه بعليٍّ أو تفضيلَه عليه؟! ولم يثبت عند النسائي على شرطه الصارم حديثٌ مرفوعٌ خاصٌّ في مناقب معاوية بانفراده كما قرره شيخه إسحاق بن راهويه والحافظ ابن حجر في فتح الباري!

٣. إجماع الحفاظ على شهادة النسائي وذمّ قاتليه النواصب

لقد عدّ الدارقطني والمزي والذهبي وابن كثير وابن حجر مقتلَ الإمام النسائي على أيدي غوغاء النواصب بدمشق ختامًا مباركًا بالشهادة في سبيل الله لحياةٍ حافلةٍ بنصرة السنة؛ فمن رضي بفعل أولئك القتلة النواصب وشمت بإمام المحدثين فقد باء بإثمٍ عظيمٍ وفضح لوثة النصب في قلبه!

كلّ المقالات منهج التوثيق والتصحيح
المزيد

مقالات أُخرى