افتراءات صابر مشهور على الإمامين الشافعي وأحمد بن حنبل في مسألة التربيع بعليٍّ وقتال أهل البغي

من عجائب الجرأة عند الصحفي صابر مشهور وحسابات «الفرقة العدنانية» أنهم حين وجدوا الأئمة الأربعة مطبقين على إثبات الخلافة الراشدة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتأصيل «فقه قتال أهل البغي» من سيرته في الجمل وصفين والنهروان، طفقوا يكذبون على الإمامين الجليلين: محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ) وأحمد بن حنبل (ت 241هـ)!

١. الإمام الشافعي وحبه الصادق لآل البيت والصحابة

كان الإمام الشافعي رحمه الله قرشيًّا مطلبيًّا، وقد جمع بين تعظيم الخلفاء الثلاثة (أبي بكرٍ وعمرَ وعثمان) وبين المحبة الصادقة والذبّ عن ابن عمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم؛ ونصّ في كتابه «الأم» و«الرسالة» على ترتيب الخلفاء الراشدين الأربعة، وقرّر أن أحكام قتال البغاة في الشريعة الإسلامية مأخوذةٌ من سيرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأنّه الإمامُ الحقُّ المفترض الطاعة في زمانه!

ولما رماه بعضُ جهلة النواصب في زمانه بالرفض لأنه يذكر مناقب آل البيت، أنشد أبياته السائرة التي رواها البيهقي في «مناقب الشافعي» (2/ 71):

إِنْ كَانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي رَافِضِي!

(يعني: إن كان النواصبُ يسمّون مجرّدَ حبّ آل بيت النبوة المأمور به في القرآن والسنة رفضًا، فليشهد الإنس والجن أني أحبّ آل محمدٍ مع موالاتي وتقديمي لأبي بكرٍ وعمرَ وعثمان!).

٢. الإمام أحمد بن حنبل وحسمه القاطع لدابر النصب

وأما إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله، فقد كان أشدّ الأئمة نكيرًا على من يتوقف في خلافة عليٍّ رضي الله عنه أو ينتقصه؛ فصنّف المسند العظيم لفضائل عليٍّ والحسنين وفاطمة في «فضائل الصحابة»، وقال: «ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما جاء لعلي بن أبي طالب»، وحكم على من لم يربّع بعليٍّ في الخلافة بأنه «أضلُّ من حمار أهله، لا يُكلّم ولا يُناكح»! فسقطت فريةُ صابر مشهور تحت أقدام النصوص المتواترة.

كلّ المقالات منهج التوثيق والتصحيح
المزيد

مقالات أُخرى