162 - من قتل الحسن بن علي رضي الله عنهما؟ - عثمان الخميس

الشيخ د. عثمان الخميس 2 يناير 2022

أهمُّ ما جاء في الفيديو

ملخص المرئية: تحقيق علمي للشيخ الدكتور عثمان الخميس في الروايات التاريخية الواردة حول استشهاد الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما مسموماً، وبيان ضعف الأسانيد التي تتهم زوجته جعدة بنت الأشعث أو معاوية بن أبي سفيان بتدبير قتله.

موضوع المرئية وإشكاليتها: يناقش الشيخ الدكتور عثمان الخميس مسألة تاريخية دقيقة تتعلق بهوية من دسّ السمّ للإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما، حاكماً على المرويات الشائعة بميزان الصناعة الحديثية والنقد التاريخي عند أئمة السنة.

التفريغ العلمي الذكي ومحاور الحجة:

  • ثبوت موت الحسن مسموماً وجهالة الفاعل: ثبت في الأخبار الصحيحة أن الحسن بن علي رضي الله عنهما سُقي سماً ومات شهيداً بسببه بالمدينة المنورة، غير أن تعيين القاتل لم يثبت بإسناد صحيح تقوم به الحجة الشرعية.
  • موقف الحسن من سؤال أخيه الحسين: حين سأل الحسينُ أخاه الحسنَ في مرض موته عمن سقاه السم ليقتص منه، أبى الحسن أن يتهم أحداً بالظن وقال: (الله أشد نقمة إن كان الذي أظن، وإلا فوالله لا يُقتل بي بريء)، وهذا قمة الورع.
  • ضعف رواية اتهام جعدة بنت الأشعث: الروايات التي تزعم أن زوجته جعدة بنت الأشعث هي التي سمته أسانيدها منقطعة ومضطربة ومدارها على رواة ضعفاء ومتروكين لا يُقبل خبرهم في إثبات جريمة قتل.
  • بطلان فرية اتهام معاوية رضي الله عنه: فند ابن كثير وابن خلدون وابن تيمية فرية أن معاوية أرسل السم؛ إذ كان الحسن قد تنازل لمعاوية واستقر الأمر واندفعت الفتنة، فلا مصلحة لمعاوية في قتله، فضلاً عن نكارة الإسناد.

الخلاصة المنهجية: التثبت في الدماء والأعراض واجب شرعي؛ فنحن نعتقد أن الحسن بن علي مات شهيداً مسموماً، ونتوقف في تعيين القاتل لعدم ثبوت البينة الإسنادية الصحيحة.