رسالة إلى النواصب · 9 من 37

«فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي»: رَدٌّ قَاطِعٌ عَلَى طُعُونِ صَابِر مَشْهُور فِي أَحَادِيثِ الزَّهْرَاء

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي» وَفِي لَفْظٍ: «فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟».

البيانهَذَانِ حَدِيثَانِ فِي الذِّرْوَةِ العُلْيَا مِنَ الصِّحَّةِ فِي صَحِيحَيِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، رَوَاهُمَا المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَأُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ يَشْهَدَانِ بِأَنَّ الزَّهْرَاءَ البَتُولَ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَبَضْعَةُ النَّبِيِّ الَّتِي يُؤْذِيهِ مَا يُؤْذِيهَا!

وَمَعَ ذَلِكَ خَرَجَ صَابِر مَشْهُور بِكُلِّ صَفَاقَةٍ لِيَطْعَنَ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، زَاعِمًا أَنَّهَا «مَوْضُوعَةٌ لِأَغْرَاضٍ سِيَاسِيَّةٍ عَبَّاسِيَّةٍ وَعَلَوِيَّة»، بَلْ وَخَرَجَ شُذَّاذُ «الفِرْقَةِ العَدْنَانِيَّةِ» يَسُبُّونَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جِهَارًا! فَأَيُّ نَصْبٍ أَفْحَشُ مِنْ هَذَا النَّصْبِ الَّذِي يُكَذِّبُ عَائِشَةَ وَالمِسْوَرَ وَالبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لِيَسْلُبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِيَادَتَهَا فِي الجَنَّة؟!