العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّة: «حُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَان»
قَالَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَبِغَيْرِ الْخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ. وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ... ثُمَّ لِعُمَرَ... ثُمَّ لِعُثْمَانَ... ثُمَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَهُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ».
البيانهَذَا هُوَ الإِجْمَاعُ القَاطِعُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمُ الفِقْهِيَّةِ وَأَمْصَارِهِم: «لَا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ (كَمَا تَفْعَلُ الرَّافِضَةُ)، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ (كَمَا تَفْعَلُ النَّوَاصِبُ وَالخَوَارِجُ وَالرَّافِضَةُ)»!
وَتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ الإِمَامُ الطَّحَاوِيُّ خِلَافَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الاعْتِقَادِ السُّنِّيِّ، وَشَهِدَ لِلْأَرْبَعَةِ بِأَنَّهُمُ «الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَّةُ المَهْدِيُّونَ»؛ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا حَكَمَ بِالتَّغَلُّبِ أَوْ أَنَّ خِلَافَتَهُ بَاطِلَةٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ!
