وَصِيَّةُ الإِمَامِ الشَّعْبِيّ: «أَحِبْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَلَا تَكُنْ رَافِضِيًّا» وَشَهَادَتُهُ لِأَئِمَّةِ الكُوفَة
قَالَ الإِمَامُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «أَحِبْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَلَا تَكُنْ رَافِضِيًّا! وَاعْلَمْ أَنَّ مَا عَمِلُوا مِنْ حَسَنٍ فَلَيْسَ لَكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَا عَمِلُوا مِنْ سَيِّئٍ فَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ». وَقَالَ: «لَوْ أَرَدْتُ أَنْ يُعْطُونِي رِقَابَهُمْ عَبِيدًا أَوْ يَمْلَؤُوا لِي بَيْتِي ذَهَبًا عَلَى أَنْ أَكْذِبَ لَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ حَدِيثًا وَاحِدًا لَفَعَلُوا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ عَلَى عَلِيٍّ أَبَدًا!».
البيانقَاعِدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ مِنْ إِمَامِ أَهْلِ الكُوفَةِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَخْتَصِرُ مَنْهَجَ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي سَطْرٍ وَاحِد: «أَحِبْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَلَا تَكُنْ رَافِضِيًّا»؛ وَيُقَالُ لِنَوَاصِبِ عَصْرِنَا عَلَى وَزْنِهَا: «أَحِبْ أَصْحَابَ نَبِيِّكَ، وَلَا تَكُنْ نَاصِبِيًّا»!
وَانْظُرْ إِلَى شَهَادَةِ الشَّعْبِيِّ العَظِيمَةِ فِي أَمَانَةِ أَئِمَّةِ الكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَتَصَدِّيهِمْ لِأَكَاذِيبِ الغُلَاةِ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَهِيَ شَهَادَةٌ تَنْسِفُ دَعْوَى طَهَ الدُّلَيْمِيّ وَصَابِر مَشْهُور اللَّذَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّ مَدْرَسَةَ الحَدِيثِ فِي الكُوفَةِ كَانَتْ مَصْنَعًا لِلتَّزْوِيرِ الشِّيعِيِّ، وَمَا عَلِمَا أَنَّ أَئِمَّةَ السُّنَّةِ فِي الكُوفَةِ كَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ كَانُوا أَشَدَّ النَّاسِ فَضْحًا لِلكَذَّابِينَ وَحِفْظًا لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ!
