أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ: مَنْ طَعَنَ فِي الصَّحَابَةِ أَرَادَ جَرْحَ شُهُودِنَا، وَالطَّاعِنُ فِي عَلِيٍّ وَالبُخَارِيِّ شَرِيكُهُ!
قَالَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا حَقٌّ، وَالقُرْآنَ حَقٌّ، وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا القُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَجْرَحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَالجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى وَهُمْ زَنَادِقَةٌ!».
البيانكَثِيرًا مَا يَسْتَشْهِدُ أَهْلُ السُّنَّةِ بِهَذِهِ المَقُولَةِ الذَّهَبِيَّةِ لِأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ، وَلَكِنْ تَأَمَّلْ كَيْفَ تَنْطَبِقُ بِحَذَافِيرِهَا عَلَى النَّوَاصِبِ الجُدُدِ مِنْ أَمْثَالِ صَابِر مَشْهُور وَطَهَ الدُّلَيْمِيّ وَوِسَام الْعَظْمَة وَالفِرْقَةِ العَدْنَانِيَّة!
أَلَيْسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَفَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هُمْ فِي طَلِيعَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وَأَلَيْسَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالذَّهَبِيُّ هُمُ الشُّهُودَ الَّذِينَ نَقَلُوا لَنَا سُنَنَ الصَّحَابَةِ؟! فَمَنِ انْتَقَصَ عَلِيًّا وَالحُسَيْنَ وَعَمَّارًا وَطَعَنَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَدْ جَرَحَ شُهُودَ الإِسْلَامِ لِيُبْطِلَ السُّنَّةَ، فَالْجَرْحُ بِهِ أَوْلَى!
